مجموعة مؤلفين

132

مجلة فقه أهل البيت ( ع )

2 - وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنّه قال : ( من نقى شعيراً لفرسه ثمّ قام به حتى يعلفه عليه كتب الله عليه بكلّ شعيرة حسنة ) « 1 » . وقد أكّد الفقهاء أيضاً على كراهة سقي الحيوان الخمر وسائر المسكرات « 2 » ، واحتمل الأردبيلي من بين الوجوه التي ذكروها لهذا الحكم كونه مضرّاً بالحيوان « 3 » . ثالثاً : حقوق الحيوان بلحاظ الانتفاع به تعرّضت الشريعة المقدّسة لجملة أمور ينبغي مراعاتها في كيفية التعامل مع الحيوان ، وقد ورعي فيها جانب الانصاف والرحمة بعيداً عن الافراط والتفريط ممّا فيه مصلحة النظام الاجتماعي ، فسمحت في استعمال الحيوان والاستفادة منه في الركوب والصيد وحمل الأثقال وغير ذلك ، قال تعالى : اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَنْعامَ لِتَرْكَبُوا مِنْها وَمِنْها تَأْكُلُونَ « 4 » ، وقال تعالى : وَلَكُمْ فِيها جَمالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ وَتَحْمِلُ أَثْقالَكُمْ إِلى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ وَالْخَيْلَ وَالْبِغالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوها وَزِينَةً وَيَخْلُقُ ما لا تَعْلَمُونَ « 5 » . وقد أكد الاسلام على ضرورة رعاية حقوق الحيوان في كل ذلك ولم يجوز مطلق الاستعمال الخارج عن حدود طاقة الحيوان وتحمّله ، وفيما يلي نذكر عدّة أمور تعبّر عن ضوابط عملية الاستفادة من الحيوان ، وهي : 1 رعاية قدرة الحيوان وطاقته : الف - يجب أن يكون المعوّض في المعاملات معلوماً ومشخّصاً لكي لا يتضرّر المتعاملان ، وهذا الحكم جارٍ في عقد الإجارة أيضاً ، لذا فإنّ من شرائط الإجارة معلومية المنافع التي تنتقل إلى الطرف الآخر ، أمّا في إجارة الأرض

--> ( 1 ) - بحار الأنوار 177 : 64 . ( 2 ) - النهاية : 592 ، قال : « يكره أن يسقي شيء من الدواب والبهائم الخمر أو المسكر » السرائر 132 : 3 . شرائع الإسلام 75 : 4 . قواعد الأحكام 33 : 2 . ( 3 ) - مجمع الفائدة والبرهان 283 : 11 . ( 4 ) - غافر : 79 . ( 5 ) - النحل : 6 - 8 .